عايزة حد يحتويني يا شيخ، احنا عندنا معنى الاحتواء في الأسرة إنهم يأكلوني ويشربوني، بحاول أقرأ قرآن أو أصلي بس أنا فعلا عايزة أحضن حد.
أنا متفهم الشعور ده وغالبا بيسموا النموذج ده من الأطفال الطفل المحب للأحضان والمشكلة إنه لما مش بيحصل على هذا الاحتياج في صغره بيفضل احتياجه للنقطة دي عالي.
طيب إيه الحل؟ الحل دايما في مثل ذلك في اتجاهين:
الأول: إننا نعرف إن في الدنيا فيه احتياجات كثير لينا مش بنحصل عليها وإن بلوغ الخير في الآخرة يقتضي مجاهدة لنفسك وسيطرة على رغباتك وإن كل احتياجاتك في الآخرة - لو كنتي من أهل الجنة إن شاء الله - هتقضى على أتم الوجوه وأحسنها وزيادة، وده مقام الصبر، والصبر لا يكون إلا عن ما نريده ونحتاجه ولذلك كان ثوابه عظيم.
الثاني: مقام الصبر مش معناه إننا منحاولش نحصل احتياجاتنا بطريق مباح مشروع نافع غير مضر فحضرتك إذا كنت محرومة من الاحتواء فطبيعي إنك لما تفكري في اختيار زوج تجعلي من أولوياتك - مع كونه ذو دين وخلق - إنه يكون حنون وشاعري لإنك لو اتجوزتي واحد حتى لو بتحبيه لكن كان غير كده هيفضل الاحتياج ده يؤرقك، وفي نفس الوقت مهم إنك تنتبهي إنك متخليش الاحتياج ده يدفعك لقرارات خاطئة سواء بالتواصل المحرم مع من لا يتقي الله فيكي أو بالتسرع في قرار الزواج والتزوج ممن لا يصلح لك زوجا.