583      4926
  • ما حكم إيداع المال في البنك بفائدة؟
  • قطوف
    قطوف
    جواب محرر من الفريق العلمي بالموقع.
  • إحدى جهات الإفتاء الرسمية زعمت أنه لا يوجد أي شُبْهَة ربا فى إيداع الأموال فى البنوك، وأن المعاملات البنكية استثمارٌ للأموال، فهل هذا صحيح؟
    فوائد إيداع الأموال في البنوك ربا، والبنوك لا تستثمر أي أموال.. وإليكم التفصيل:
     
    ▪️ بداية فالبنك محكوم بقوانين البنك المركزي، والتي تمنعه من إقامة مشاريع استثمارية، فدعوى أن البنك يستثمر الأموال: كذب.
     
    ▪️ وفقا للمادة 60 من قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة 2003:
    يحظر على البنك ما يأتي: ...
    4- الدخول كشريك متضامن في شركات الأشخاص والتوصية بالأسهم.
    5- التعامل في المنقول أو العقار بالشراء أو البيع أو المقايضة، عدا:
    أ- العقار المخصص لإدارة أعمال البنك أو الترفيه عن العاملين.
    ب- المنقول أو العقار الذي تؤول ملكيته إلى البنك وفاء لدين له قبل الغير.
     
    ▪️ فوائد البنوك هي الربا المتفق على تحريمه بالنص والإجماع، والبنوك في العالم كله مؤسسات ربوية تقوم على الاقتراض والإقراض، فأنت تقرض المال للبنك بإيداع المال عنده بفائدة يدفعها البنك للمودع المقرض، ويقوم البنك بإقراض هذا المال بفائدة يأخذها البنك من المقترض.. ويستفيد البنك بالفرق بين الفائدتين.
     
    ▪️ مادة 726 من القانون المدني المصري:
    «إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو أي شيئ آخر مما يهلك بالاستعمال وكان المودع عنده مأذونا له في استعماله اعتبر العقد قرضا».
     
    ▪️ المادة 301 من قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 99:
    «وديعة النقود عقد يخول البنك ملكية النقود المودعة والتصرف فيها بما يتفق ونشاطه مع التزامه برد مثلها للمودع طبقاً لشروط العقد».
     
    ▪️ حكم محكمة النقض ( الطعن رقم 1657 لسنة 49 ق جلسة 1985/3/11 س 36 ص 67 ):
    «الوديعة لأجل ـ وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ـ هي علاقة وديعة ناقصة تعتبر بمقتضي المادة 726 من القانون المدني قرضا من العميل للبنك المودع لديه يخضع لأحكام عقد القرض فيما لم يرد بشأنه نص في العقد .
    ( المواد 726 مدني و 301 ,302 , 305 ق 17 لسنة 1999)».
     
    ▪️ أمّــا الدخول في شركة قراض أو مضاربة مع شخص، أنت تدفع المال وهو يتاجر فيه بخبرته، والربح بينكما حسب النسبة المئوية المتفق عليها، فهذا لون من المعاملة الجائزة. فمن شرط المضاربة التي تجعل عائدها ربحا حلالا أن يكون الربح نسبة مشاع من ربح المشروع، والواقع في الفائدة البنكية أنها نسبة من رأس المال نفسه، يعني أنت تأخذ زيادة على نفس رأس مالك وبقائه عند ‍البنك، لا نسبة من ربح مشروع قائم، وهذا هو عين الربا.
     
    ▪️ ومن أرادَ التفصيلَ في حكم فوائد البنوك والردِّ على من أباحها بشبهات تالفةٍ غير معتد بها عند الفقهاء = فليرجع إلى كتاب «التعامل التجاري في ميزان الشريعة الإسلاميّة» للأستاذ الدكتور يوسف قاسم رحمه الله، أستاذ الشريعة الإسلامية في كليّة الحقوق بجامعة القاهرة، وهو من أفضل ما ألف في الباب.