أعمل في موسسة حكومية في الدولة وتم نقلي (ورقيا فقط) لمكان بعيد باستحقاق أكثر للمرتب وفعليا انا موجود بالقاهرة .ولم يتم نقلي . هذا الإجراء يحدث كثيرا بالتناوب للعاملين . تم تصديق وجودي بالمناطق البعيدة و صرف مرتب بالفئة الاعلى.، على علم وأمر من المستوى الأعلى، فهل هذا المال حرام ؟ أنا في مكاني أقدر أن أمنع أخدها ..هل أمنعه؟ أنا اخدتها ثلاثة شهور، وأحس أنها حرام، لكني لست متأكدًا، وحصلت لي عدة مشاكل في حياتي وكلقتني مبالغ كبيرة، أم لا علاقة؟ أشعر أنها إثم لأنها حاكت في الصدر.. لكن لا أخشى أن يطلع عليها الناس لأنها بشكل كبير قانونية وبعلم المديرين، وقد تحدث لي مشكلات في حالة منع أخذي لهذه الزيادات، ماذا أفعل؟
في مثل هذه الأمور يجب الرجوع إلى اللوائح المنظمة للعمل، والالتزام بها، فإن هذه اللوائح بمثابة العقد بينك وبين المؤسسة التي تعمل بها، والله تعالى يقول: "يا آيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود".
فإن كانت اللوائح تقتضي أن تتواجد فعليا في هذا المكان الجديد لكي تستحق البدلات أو الزيادات في الأجر، فيحرم عليك أخذها بدون فعل ذلك.
ويجب أن نعلم أن معرفة المستوى الإداري الأعلى وإقراره، لا تجعل الأمر جائزا، لأن المديرين مؤتمنون على تطبيق هذه اللوائح في الحقيقة، فالتحايل عليها بمعرفتهم تجعلهم مشتركين في الإثم لا أكثر.
ومن الناحية الواقعية فللأسف الشديد مثل هذا الأمر شائع في المصالح الحكومية، حيث يعتبرون مثل هذه الأمور منحة أو استحقاق يتقاسمه الموظفون بينهم، رعاية لمصلحتهم لا رعاية لمصلحة العمل، وحفظ المال العلم.
فمكان مثل هذا لا يذهب إليه الموظف حقيقة، إذا كان لا يحتاج نقل موظف إليه أصلا، فنقل الموظفين إليه بالتناوب ليحصلوا على زيادة في الراتب بلا أي فائدة تعود على العمل خيانة للأمانة، وأكل المال العام بغير حق.
وإن كان يحتاج إلى موظف فيه فعليا، فيجب اختيار موظف وإرساله إليه باعتبار الكفاءة، ومراعاة لمصلحة العمل، لا باعتبار محاباة الموظفين.