
معنى حسبي الله أن الله كافيني من مكر الماكرين وشر الأشرار، فكفاية الله العبد إياه قد تكون بإهلاك المجرم، أو بإشغاله بنفسه، أو بمجرد دفع ظلمه، وقد تكون بهدايته، فالله لا يعجزه شيء ولا حاكم عليه، (ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم)، (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم)، فهذا إذا قاله درءا للظلم ودفعا،
فإن قاله بعد وقوع الظلم لرفعه تخلص المعنى للاقتصاص للعبد من تلك الظلامة، وأنه وكل الله في اقتصاص ذلك عنه وكفايته إياه. وهذا معنى أشد من مجرد الدعاء على الظالم. ومجرد توكيل العبد لله في رد المظلمة عنه وعيد وتخويف شديد للظالم لو كان عاقلا.
فهذا هو التفصيل في التحسب على الظالم وما يتضمنه دفعا ورفعا.